السيد هاشم البحراني

174

البرهان في تفسير القرآن

الرأي رأيك . قال يوسف : إني اشهد الله وأشهدك أيها الملك أني قد أعتقت أهل مصر كلهم ، ورردت عليهم أموالهم وعبيدهم ، ورددت عليك أيها الملك خاتمك « 1 » وسريرك وتاجك ، على أن لا تسير إلا بسيرتي ، ولا تحكم إلا بحكمي . قال له الملك : إن ذلك لزيني وفخري أن لا أسير إلا بسيرتك ، ولا أحكم إلا بحكمك ، ولولاك ما قويت عليه ولا اهتديت له ، ولقد جعلت سلطاني عزيزا لا يرام ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأنك رسوله ، فأقم على ما وليتك ، فإنك لدينا مكين أمين » . 5275 / [ 6 ] - ابن بابويه ، في كتاب ( الغيبة ) : في حديث مسند ، قال : رؤي بلاطة مكتوب عليها بالحبشة ، قرأها الأسقف ، وفسر ما فيها بالحبشية ، ثم نقلت إلى العربية ، فإذا فيها مكتوب : أنا الريان بن دومغ ، فسئل أبو عبد الله المديني عن الريان ، من كان ؟ فقال : هو والد العزيز الملك الذي كان في زمان يوسف النبي ( عليه السلام ) ، واسمه الريان ابن دومغ ، وقد كان عمر العزيز سبعمائة سنة ، وعمر الريان والده ألف وسبعمائة سنة ، وعمر دومغ ثلاثة آلاف سنة . فإذا فيها : أنا الريان بن دومغ ، خرجت في طلب النيل الأعظم لأعلم فيضه ومنبعه ، إذ كنت أرى مفيضه ، فخرجت ومعي ممن صحبت أربعة آلاف ألف رجل ، فسرت ثمانين سنة ، إلى أن انتهيت إلى الظلمات والبحر المحيط بالدنيا ، فرأيت النيل يقطع البحر المحيط ويعبر فيه ، ولم يكن لي منفذ ، وتماوت أصحابي ، وبقيت في أربعة آلاف رجل ، فخشيت على ملكي ، فرجعت إلى مصر ، وبنيت الأهرام والبراني ، وبنيت الهرمين وأودعتهما كنوزي وذخائري ، وقلت في ذلك شعرا - وذكر الأشعار ، وهي كثيرة ، ومن جملتها - : أنا صاحب الأهرام في مصر كلها وباني برانيها بها والمقدم تركت بها آثار كفي وحكمتي على الدهر لا تبلى ولا تتهدم وفيها كنوز جمة وعجائب وللدهر إمر « 2 » مرة وتهجم سيفتح أقفالي ويبدي عجائبي ولي لربي آخر الدهر ينجم بأكناف بيت الله تبدو أموره ولا بد أن يعلو ويسمو به السم قال ابن بابويه : قال أبو الجيش خمارويه « 3 » بن أحمد بن طولون : هذا شيء ليس لأحد فيه حيلة إلا القائم من آل محمد ( عليه السلام ) . وردت البلاطة كما كانت مكانها .

--> 6 - كما الدين وتمام النعمة : 563 . ( 1 ) في « ط » : عليك الملك وخاتمك . ( 2 ) الإمر : الأمر العظيم الشنيع . « لسان العرب - أمر 4 : 33 » . ( 3 ) في « ط » أبو الحسن حمدويه ، تصحيف صحيحه ما أثبتناه ، انظر أنساب السمعاني 5 : 160 ، النجم الزاهرة 3 : 49 .